Return to site

فنجان القهوة بفن لف الورق- الفن لأجل الأردن

إذا كنتم من عشاق القهوة، فيتوجب عليكم تجربة مذاق طعم القهوة العربية "السادة" في الأردن!

ثمّن الأردنيون منذ القدم الضيافة غالياً، ومن مظاهرها وأعمدتها القهوة، تعتبر القهوة الأردنية جزءاً من التركيب الاجتماعي للمجتمع الأردني، وحاضرة في كل المناسبات والعادات، وإحدى وسائل التعبير عن كرم صاحب البيت والضيافة أو عن الدعوة لتناول الطعام أو عن إجابة الطلب بطريق السماح "العطوة أو الجاهة"، إضافة للتعبير عن الحزن أوالفرح.

وتوضع القهوة في الدلة وتصب في الفناجين المميزة بنقوشها وتقدّم للضيوف، ومن هنا دعونا نتعرف إلى بعض أدوات تحضير القهوة

المحماسة: وهي مصنوعة من المعدن، تبدو كصحن مقعر ذي مقبض وتوضع حبات البن فيها وتقلب حتى يتحول لونها الأخضر إلى أشقر أو المائل للسواد

المهباش: هو المدقة الكبيرة التي يتم فيها دق القهوة بيد خاصة من الخشب، وهو كأداة موسيقية يتفنن النا بالدق ليصدر عنه أصوات رائعة تطربهم، ويعتز صاحب البيت بالمهباش ويعتبر في الوقت نفسه وسيلة نداء لمن يسمعه من الجيران أو عابري سبيل للضيافة والدعوة لمشاركة القهوة

الدلة: وهي آنية من النحاس واسعة القاعدة والفوهة، ضيقة الوسط، ذات مقبض يدوي تصب القهوة منها بالفنجان، وهي ثلاثة أحجام، الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، ولكل واحدة دور في صنع القهوة

الفناجين (الفناجيل باللهجة الأردنية): وتستخدم الفناجين الزجاجية المزخرفة لتقديم القهوة، وقد كانت في البداية تصنع من الفخار، ثم أصبحت تصنع من الخزف الصيني الأبيض المنقوش والملون، ويزين جدارها الخارجي بنقوش جميلة مميزة، ويجب ألاّ يقل عددها عن ثلاثة

القواعد الأردنية في التعامل مع القهوة

لدى العشائر الأردنية مجموعة من القواعد الرئيسية للتعامل مع القهوة، إذ أنه كما للضيافة قانون، أيضاً للقهوة قوانينها وآدابها التي تحكم الضيف والمضيف معاً، وأبرزها

القهوة مفتاح السلام و الكلام، أي أن الضيف والمُستضيف، لا يأخذان راحتهما بالكلام إلا بعد أن يشرب الضيف فنجان القهوة الأول، فيكون بذلك قد أمن أحدهما الآخر وأخذا حريتهما بالكلام

تقديم القهوة يبدأ من الجالسين على يمين المستضيف الذي يقدم القهوة، ثم يستمر باتجاه اليسار بغض النظر عن منزلة الشخص الجالس إلى اليسار. و تكسر هذه القاعدة فقط في حال وجود ضيوف غرباء، أو البدء بصاحب الرأي والحكمة في المجلس، أما في الجاهات ، يقدّم أول فنجان لكبير الجاهة، ثم لأفرادها، ولكنهم يمتنعون عن شربها، حتى إذا تمّت استجابة المستضيف لطلب الجاهة

فنجان للضيف، فنجان للكيف، و فنجان للسيف، أي أن نِصاب القهوة ثلاثة فناجين. و كان من حق الضيف الداخل إلى بيت أحدهم أن تقدم له القهوة، و إذا لم يحصل ذلك يحق للضيف أن يطالب المستضيف بالحقوق الناجمة عن عدم احترامه

يمسك المستضيف أو صبّاب القهوة الدلة بيده اليسرى والفناجين بيده اليمنى، ويصب القهوة وهو واقف ثم يناولها للضيف بيده اليمنى، وتصب بالفنجان كمية قليلة لا تزيد عن حجم ملعقة طعام فالقهوة لغاية الضيافة والكيف وليست لتحصيل الشبع أو الجشع

و رغم أن هذا معاكسٌ لكرم الأردنيين الذي يقدمون كل شيء بزيادة إلا القهوة فالزيادة تكون فقط بالبهار والهيل والفلسفة في ذلك أن الدلة الواحدة يجب أن تكفي عشرات الجالسين، كما أن زيادة القهوة في الفنجان تدل امتلاء قلب صبّاب القهوة بالغضب والحقد وهو أمرٌ معيب وشائن بحق الضيف

يجب على الضيف تناول القهوة بيده اليمنى، ثم أن يشرب ويرجع الفنجان إلى صبَّاب القهوة يداً بيد ولا يجوز أن يضع الفنجان جانباً قبل أن يشرب منه إلا في حالات فنجان الجاهة

من العيب النفخ على الفنجان إذا كانت القهوة ساخنة، ولكن يمكن تحريك فنجان القهوة باليد قبل شربها للمساعدة على تبريدها، كما يمكن شربها على ثلاث جرعات

- القهوة لا تقدم فاترة أو قليلة الدفء، ومهمة من يقوم بصبّها سواء كان المستضيف أو صبّاب القهوة أن يتأكد من حرارتها وسلامتها وجودة مذاقها، ولذلك عليه أن يشرب الفنجان الأول قبل الجميع ويسمّى فنجان الهيف

على الضيف هز الفنجان بعد الانتهاء من شرب القهوة والاكتفاء منها، أما إذا أراد الضيف المزيد من القهوة فلا يهز الفنجان ويصب المستضيف له القهوة مرة وتكراراً حتى يهز الضيف فنجانه، ويقال أن أصل هذه العادة يرجع إلى العرب قديماً حيث كان شيوخ المجالس يعينون شاباً أبكماً (لا يسمع ولا يتكلم) لصبّ وتقديم القهوة في مجالسهم حتى لا يتنصت لحديثهم ولا يُفشي أسرارهم. ومن أجل أن يعلم "القهوجي" أن الشيخ اكتفى من قهوته، يقوم الشيخ بهز فنجانه كدلالة مرئية على الاكتفاء. إذ تُعتبر حركة "هز الفنجان" من الحركات التي تدخل في لغة الإشارة لدى العرب. وهي حركة تعبيرية تتألف من حركتين لكلٍ منها معناها الخاص

عمليّة تقديم القهوة

كما أشرنا في قواعد التعامل مع القهوة عند الأردنيين فإن من واجب صباب القهوة أن ينحني ليصبح الفنجان أدنى من صدر الضيف وفي متناول يده، وعند صب القهوة في الفنجان ينزل خيطا رفيعا من القهوة مع رفع الدلة عن الفنجان دون قطع الخيط، والغاية من هذه الحركة إمتاع الضيف بمنظر انسكاب القهوة قبل شربها.

ويحمل صباب القهوة البكرج بيده اليسرى ويقدم الفنجان باليد اليمنى بعد أن يضرب فوهة الدلة بطرف الفنجان للفت انتباه الضيف الذي يسكب له، وشارب القهوة إن هز فنجانه بعد شربه يعني أنه اكتفى، وإن لم يهزه يبقى صباب القهوة يصب له إلى أن يهزه.

إذا سبق لكم وشربتم القهوة الأردنية السادة، شاركونا رأيكم كيف وجدتم طعمها؟

فيديوهات تعليمية حول كيفية عمل فنجان القهوة والدلة باستخدام فن لف الورق الكويلينج

👇 صندوق ورقامي الفن لأجل الأردن 😍 تعرفوا على المزيد

👇 اسمحوا رمز الاستجابة السريع باستخدام الهاتف

صندوق الفن لأجل الأردن، بالتعاون مع

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي- مشرروع قلب عمان ✨

هيئة تنشيط السياحة ✨

اكتشوال ٢٦٠ بروداكشن ✨

صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية- جائزة الملك عبدالله الثاني للإنجاز والإبداع الشبابي ✨ر

All Posts
×

Almost done…

We just sent you an email. Please click the link in the email to confirm your subscription!

OK